حيدر حب الله

410

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

أولًا : الملاحظات الشكليّة على الكتب الحديثيّة للإشارة إلى بعض الإشكاليّات الشكليّة التي وجدنا بعض العلماء يسجّلها على هذا المذهب أو ذاك ممّا لا يضرّ أبداً بقيمة الحديث النبوي هنا وهناك ، نذكر بعض النماذج ، ونورد أهمّ الإشكاليّات التي لوحظت على الكتب الحديثيّة ، لأنّ بعض هذه الملاحظات كما قلنا يمثل إشكالات على منهج هذا المحدّث أو ذاك في كيفية تصنيفه لكتابه ، وهل كتابه ممنهج بشكل جيد أو لا ؟ وهذا النوع من الملاحظات لا يعنينا هنا ؛ لأننا لا نبحث هنا بوصفنا محدّثين بالمعنى التفصيلي للكلمة ، وإنما ننظر إلى المشهد نظرةً معرفية أصولية أيضاً ، ويعنينا فقط ما يسمّى يقينية هذه المصادر أو حجيّتها وعدمها ؛ ولهذا نشير إلى بعض ذلك سريعاً ، من هنا نلاحظ على بعض الملاحظات التي أدرجت مثلًا على صحيح البخاري أو كافي الكليني واعتبرت ضارةً باعتباره أنها لا تضرّ بالاعتبار ، وإن كانت نقصاً في التصنيف أو المنهجة . وأهمّ الإشكاليّات الشكليّة ما يلي : 1 - انعدام المناسبة بين عنوان الباب الحديثي ومضمونه أوّل المشاكل هنا هو عدم وجود مناسبة في بعض المواضع من بعض الكتب الحديثية كصحيح البخاري بين عناوين الأبواب والروايات المدرجة في هذه الأبواب ، كما في كتاب العلم ، وكتاب مواقيت الصلاة ، وباب إذا لم يجد ماءً ولا تراباً و . . ( عبد الصمد شاكر ، نظرة عابرة إلى الصحاح الستّة : 58 ) . وربما من هذا النوع إدراج الكليني أبواب ( النوادر ) في الكافي ، ممّا يعني عدم تمكّنه من تبويب الروايات النوادر داخل الأبواب الأخرى .